"درس: السنة النبوية" خاص بالثانية باكالوريا.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"درس: السنة النبوية" خاص بالثانية باكالوريا.

مُساهمة  ?????? في الخميس ديسمبر 30, 2010 3:57 am

بسم الله الرحمن الرحيم

أصول المعرفة الإسلامية:السنة النبوية.

أولا: السنة النبوية: مفهومها وعلاقتها بالقرآن الكريم.
1- مفهوم السنة النبوية ؟
لغة: هي الطريقة سواء كانت محمودة أو مذمومة, كما في قوله صلىالله عليه وسلم:"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها".
واصطلاحا: هي كل ما أثر عن النبي صلىالله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقريرأو صفة خلُقية أو خلْقية أو سيرة.
*مكوناتها:
- السنة القولية: مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة" "الدين النصيحة"....
- السنة الفعلية: وتنقسم إلى أربعة أنواع:
* ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى الجبلة: أي بمقتضى الطبيعة البشرية كالأكل والشرب والنوم... .
* ما فعله بمقتضى العادة كصفة اللباس... .
* ما فعله بمقتضى العبادة ككيفية الصلاة وكيفية الحج... .
* ما فعله على وجه الخصوصية كالزواج بأكثر من أربع نساء والنكاح بالهبة وحرمة أكله من الصدقات ووجوب السواك عليه... .
- السنة التقريرية: وهي على قسمين:
* إقراره صلى الله عليه وسلم على القول مثل: إقراره الجارية على قولها لما سألها أين الله؟ قالت في السماء. قال: أعتقها فإنها مؤمنة.
* إقراره على الفعل مثل: إقراره صلى الله عليه وسلم اجتهاد الصحابة في أداء صلاة العصر في غزوة بني قريظة... .
- الصفة الخلقية: كقول البراء ابن عازب رضي الله عنه:"ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم", وكقوله أيضا:"ما رأيت أحسن من رسول الله كأن الشمس تجري في وجهه", وفي حديث جابر رضي الله عنه:"رأيت رسول الله في ليلة أضحيان فجعلت أنظر إلى رسول الله وأنظر إلى القمر, فوالله لقد كان رسول الله في عيني أحسن من القمر" .
- الصفة الخلقية: كالصدق والأمانة والجود والوفاء... .
- السيرة: هي مجموع الأحداث والوقائع التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند متصل من حين ولادته إلى حين وفاته.
2- علاقة السنة بالقرآن؟
أ- أن تأتي السنة مطابقة للقرآن وموافقة له: كالأحاديث الدالة على وجوب الصلاة والزكاة والصوم... ففي مثل هذا يكون القرآن مثبت للحكم والسنة مؤكدة ومؤيدة له.
ب- أن تأتي السنة مبينة للقرآن: كما قال تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين لناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون". وهذا البيان يتمثل في عدة جوانب:
- بيان السنة لمجمل القرآن: كما في قوله تعالى:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة", فقد بينت السنة كيفية إقامة الصلاة؛ من مواقيتها وركوعها وسجودها وسائر أحكامها، كما بينت وقت الزكاة ومقدارها وما هي الأموال التي تؤخذ منها إلى آخره.
- تخصيص السنة لعام القرآن: كقوله تعالى:" إنما حرم عليكم الميتة والدم"؛ فالميتة والدم هنا عامان يشملان كل ميتة وكل دم, ولكن ورد في السنة ما يخصص هذا العام ويستثني منه بعض أفراده؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم:" أحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد, ودمان: الكبد والطحال".
- تقييد السنة لمطلق القرآن: مثل قوله تعالى:"من بعد وصية توصون بها أو دين"؛ فالوصية في الآية مطلقة لا ندري مقدارها أهي النصف أم الثلث أم المال كله؛ فجاءت السنة فبينت أنه الثلث كما ثبت في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
- توضيح السنة لمشكل القرآن: مثل بيانه صلى الله عليه وسلم للإشكال الذي وقع فيه الصحابة في معنى الظلم عند سماعهم قوله تعالى:" الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون", حيث فهموا أن الظلم في الآية هو ظلم الإنسان نفسه بالذنوب والمعاصي وهم غير معصومين. فقالوا يا رسول الله: وأيُّنا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال: ليس ذاكم, الظلم هنا هو الشرك, ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح:"إن الشرك لظلم عظيم".
ج- أن تأتي السنة بأحكام سكت عنها القرآن: كما في حديث ابن عمر:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الأهلية", وفي حديث آخر: " وعن كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير".
ثانيا: المعرفة الإنسانية في السنة النبوية؟
1- العلوم الشرعية:
*علوم القرآن: ويتجلى ذلك في نصوص السنة التي حفظت أسباب نزول القرآن والناسخ والمنسوخ, وورد فيها شيء من القراءات لبيان معاني القرآن وتفسيرها إلى آخره .
* علم الفقه: فأغلب تفاصيل أبواب الفقه كلها موجودة في السنة؛ كباب العبادات وباب المعاملات وباب الأسرة, وباب الجنايات... .
* علم أصول الفقه: ويكفي أن السنة تعتبر الأصل الفقهي الثاني من أصول الفقه, فضلا عما يوجد فيها من قواعد الاستنباط؛ كالعام والخاص والمطلق والمقيد... .
* علوم الحديث: كعلم الجرح والتعديل, وعلم مصطلح الحديث, وعلم العلل... .
2- العلوم الإنسانية:
* علم التربية: من القضايا التربوية التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم مايلي:
- إعطاء الطريق حقوقها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والجلوس على الطرقات"فقالوا: مالنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال:" فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها". قالوا: وما حق الطريق؟ قال:" غض البصر، وكف الأذى, ورد السلام, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".متفق عليه. وفي روايات أخرى:" حسن الكلام، وهداية الضال, وتشميت العاطس إذا حمد, وإغاثة المظلوم والمساعدة على الحمولة وذكر الله كثيرا" .
- النهي عن سب الوالدين: قال صلى الله عليه وسلم:" إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه, ويسب أمه". متفق عليه.
- الابتعاد عن المجاهرة بالمعاصي والمجون: قال صلى الله عليه وسلم:" كل أمتي معافى إلا المجاهرين, وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملا, ثم يصبح وقد ستره الله, فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا, وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه".متفق عليه .
- الحث على النظر إلى من هو أسفل في الخلْقة والمال: قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هوأسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم". هذا في الخلْقة والمال, أما في الخلُق فالنظر إلى من هو أعلى أفضل كما قال بعضهم:
من رام عيشا رغيدا يستفيد به في دينه ثم في دنياه إقبالا
فلينظرن إلى من فوقه أدبا ولينظرن إلى من تحته مال
* علم التاريخ: فقد تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن مجموعة من الوقائع التي وقعت في الأمم الغابرة؛ كقصة أصحاب الأخدود وقصة أصحاب الغار..., كما أخبرنا بمجموعة من الأحداث المستقبلية, كقوله: " إن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض". قال النووي: وهذا الحديث فيه معجزات ظاهرة وقد وقعت كلها والمراد بالكنزين: كسرى وقيصر. وفي حديث رواه مسلم, قال:" لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا" ولا شك أنها ستعود كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم كما كانت من قبل . والله أعلم.
* علم الاقتصاد: كما في قوله صلى الله عليه وسلم عن البيع:" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا"وكما في تسعيره السلع في سوق المدينة, وكذلك في تحريمه لربا في قوله:" ما أكل أحد الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة", ونهيه عن بيع الغرر؛ مثل بيع السمك في الماء والطائر في الهواء واللبن في الضرع إلى آخره .
* علم النفس: يظهر ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم:" الناس معادن كمعادن الفضة والذهب", فقد استدل به بعض المختصين على نظرية معروفة في علم النفس باسم نظرية الفروقات الفردية؛ أي أن الناس يختلفون في ألوانهم وطبائعهم وأمزجتهم وفي تكوينهم البدني, على وفق ما هيأ الله كل واحد منهم حسب حكمته وإرادته, فهم من هذه الناحية معادن متعددة ومختلفة كمعادن الفضة والذهب . والله أعلم.
3- العلوم المادية: ونذكر منها ما يلي:
* علم الأجنة: كما في قوله صلى الله عليه وسلم:" ما من كل الماء يكون الرجل ولكن الله إذا أراد شيئا لم يمنعه شيء"؛ ففيه إشارة إلى أن عملية الإخصاب لا تتم من جميع ما ء الرجل, بل من بعضه وهو حيوان منوي واحد كما ثبت في العلم الحديث. والله أعلم.
* علم الوراثة: كما في حديث نزع الأعراق, الذي يدل على نظرية الطفرات الوراثية التي تجذب الولد إلى أحد أجداده سواء من جهة الأم أو من جهة الأب, فيكون مشابها له. والله أعلم.
* علم الحياة: وجد علماء الحياة والأرض بعد تحليل علمي لجسم الإنسان أنه يتكون من نفس مركبات الأرض وهي: الماء, السكر, البروتينات, الخمائر, الكبريت, النحاس..., وهذا الذي وضحه النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك بوحي من الله في قوله: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض, فجاء بنو آدم على قدر الأرض؛ جاء منهم الأحمر, والأبيض, والأسود, وبين ذلك, والسهل, والحزن, والخبيث, والطيب". قال الترمذي: حسن صحيح .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

??????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى